ومن نبيك؟ وما دينك؟ فيقول: لا أدري! فيقال له: لا دريت، ثم يضرب ضربةً بمطرق؛ فيصيح صيحةً يسمعها كل شيء إلا الثقلين الإنس والجن، فلا يسمع صوته شيء إلا لعنه، فذلك قوله ﷿: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (١).
وقال البراء بن عازب (٢): إن الكافر إذا وضع في قبره أتته دابة كأنَّ عينيها قِدْرَانِ من نحاسٍ معها عمود من حديد، فَتَضْرِبهُ ضربةً بين كتفيه، فيصيح صيحة (٣) فلا يسمع أحد صوته إلا لعنه، ولا يبقى شيء إلا سمع صوته غير الثقلين (٤).
وقال ابن مسعود: هو الرجل يلعن صَاحِبَهُ فترتفع اللعنةُ (٥) في السَّمَاء ثم تنحدر فلا تجد صاحبها الذي قيلت له أهلًا لذلك، فترجع إلى الذي تكلم بها فلا تجده أهلاً، فتنطلق فتقع على