إليهم، وقالوا: هذا نعت النَّبِيّ الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت هذا النَّبِيّ الذي بمكة، فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغيَّر وجدوه مخالفًا لصفة محمَّد ﷺ فلا يتبعونه؛ فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (١) يعني: صفة محمَّد ﷺ ونبوَّته ﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ﴾ أي: بالمكتوم ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: عرضًا يسيرًا، يعني: المآكل التي كانوا يصيبونها من سفلتهم.
﴿أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ﴾ ذكر البطون هاهنا للتوكيد؛ لأنَّ الإنسان قد يقول: أكل فلانٌ مالي، إذا أفسده وبذَّره.
ويُقال: كلَّمَهُ مِنْ فِيهِ؛ لأنَّه قد يُكلِّمهُ مراسلة ومُكاتبةً، وناوله (٢) من يده، ونحوها (٣).