اليهود: إنَّا لنجدُ في التوراةِ أنَّ الله ﷿ يبعث نبيُّا من بعد المسيح يُقال له: محمَّد، بتحريم الزنا والخمر والملاهي وسفك الدماء. فلما بعثَ الله محمدًا ﵇ (ونزل المدينة) (١)، قالت الملوك لليهود: هذا الذي تجدون في كتابكم؟ فقالت اليهود -طمعًا في أموال الملوك: ليس هذا بذاك النَّبِيّ، فأعطاهم الملوك الأموال؛ فأنزل ﷿ هذِه الآية؛ إكذابًا لليهود (٢).
وقال الكلبي (٣)، عن أبي صالح (٤)، عن ابن عباس (٥): نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم، كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والفضول (٦)، وكانوا يرجون أن يكون النَّبِيّ المبعوث منهم، فلما (بُعث محمدٌ) (٧) ﵇ من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رئاستهم، فعمدوا إلى صفة رسول الله ﷺ فغيَّروها، ثم أخرجوها