المغرب، فقدموا (١) بعضهم ليصلي بهم، فقرأ: (قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون) هكذا إلى آخر السورة بحذف (لا). فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (٢) فحرم السكر في أوقات الصلاة.
فقال عمر (بن الخطاب) (٣) ﵁: إن الله ﷺ يقارب (٤) في النهي عن شرب الخمر، وما أراه إلا سيحرمها. فلما نزلت هذِه الآية تركها قوم، وقالوا: لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة. وقال قوم: نشربها، ونجلس في بيوتنا، فكانوا (٥) يتركونها (وقت الصلوات) (٦)، ويشربونها في غير حين الصلاة إلى أن شربها رجل من المسلمين، فجعل ينوح على قتلى بدر، ويقول:
تُحَيي بالسلامة أمّ بكر ... وهل لك بعد رهطك من سلامِ
ذريني أصطبح بكرًا فإني ... رأيت الموت نقَّب عن هشامِ