٢٦٦ - (قوله ﷿ (١): ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾ (٢)
هذِه الآية متصلة بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ الآية ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ﴾.
وإنما قال: ﴿وَأَصَابَهُ﴾ فردّ الماضي على المستقبل؛ لأن العرب تلفظ بوددت مرة مع (لو) وهي للماضي، فيقولون: وددت لو ذهب (٣) عنا، ومرة مع (أن) وهي للمستقبل، فتقول: وددت أن تذهب عنا، و (لو) و (أن) مضارعان في معنى الجزاء؛ ألا ترى أن العرب ربما جمعت بين (لو) و (أن)؟ قال الله ﷿: ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ﴾ (٤)، كما تجمع بين (ما) و (إن) وهما (٥) جَحْدٌ. قال الشاعر (٦):