ما إن رأينا مِثْلَهُنَّ لمعشرٍ (١) ... سود الرءوس فوالج وفيولُ (٢)
فلما جاز ذلك صلح أن يقال فيها (٣): فَعَلَ (٤) بتأويل يفعل، ويفعلُ بتأويل فَعَلَ، وأن يُنْطَقَ بـ (لو) مكان (أن)، وبـ (أن) مكان (لو) (٥).
فمعنى الآية: أيود أحدكم لو (٦) كان له جنة من نخيل وأعناب -الآية- وأصابه الكبر ﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ﴾ أولاد صغار ﴿ضُعَفَاءُ﴾ أي (٧) ضعافٌ وعَجَزَة (٨)، نظيرها في سورة (٩) النساء (١٠).
﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ﴾ وهي الريح العاصف التي تهب (١١) من الأرض إلى السماء كأنها عمود، قال الكميت:
تُسْدِي الرياح بها ذَيْلًا وتُلْحِمُهُ ... ذا معتف من دُقَاق الترب بوارِ (١٢)