ومعناه: إنّ سؤالك إيّاي أن أنجيه عمل غير صالح.
﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ يَا نوح ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾. وقرأ ابن كثير بتشديد النُّون وفتحه. وقرأ أهل المدينة والشَّام بتشديد النُّون وكسره (١) (٢). ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾.
واختلفوا في هذا الابن، فقال بعضهم: إنه (٣) لم يكن ابن نوح.
ثم اختلفوا فقال بعضهم: كان ولد خبث من غيره، ولم يعلم بذلك نوح. فقال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ أي: من ولدك، وهو قول مجاهد والحسن (٤).
قال قتادة: سألت الحسن عنه فقال: والله ما كان ابنه، وقرأ ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ (٥) فقلت: إن الله تعالى أخبر (٦) عنه أنَّه قال: ﴿إِنَّ ابْنِي﴾ وقال: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ﴾ وأنت تقول؟ لم يكن ابنه! وإن أهل