عددها الله ﷿ في هذِه الآيات، قال عكرمة: جاء نفر من أهل (١) اليمن إلى ابن عباس ﵄ فسأله رجل عن هذِه الآية فقال: اقرأ ما قبلها ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ إلى قوله ﴿تَفْضِيلًا﴾ فقال ابن عباس ﵄: من كان في هذِه النعم التي قد رأى وعاين أعمى، فهو (في الآخرة، يعني في) (٢) أمر الآخر التي (لم ير) (٣) ولم يعاين أعمى.
وقال آخرون (٤): هي راجعة إلى الدنيا، يقول: ومن كان في هذِه الدنيا أعمى عن قدرة الله تعالى وآياته، فهو في الآخرة أعمى.
وقال أبو بكر الوراق (٥): ومن كان في هذِه الدنيا (٦) أعمى عن حجته فهو في الآخرة أعمى عن جنته ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ وقال الحسن: من كان في هذِه الدنيا ضالَّا كافرًا فهو في الآخرة أعمى