﴿مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى﴾ (٤) يعني: العالية (١) الرفيعة، وهو جمع العليا كقولك: كبرى وكبر وصغرى وصغر (٢).
٥ - ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾.
٦ - ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦)﴾
يعني: التراب الذي تحت الأرضين، وهو التراب الندي، تقول العرب: شهر ثرى وشهر ندى وشهر مرعى (٣).
قال ابن عباس: الأرض على ظهر النون (٤)، والنون على بحر، وإن طرفي النون ورأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش، والبحر على صخرة خضراء، خضرة السماء منها، وهي الصخرة التي ذكرها الله ﷿ في القرآن في قصة لقمان ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ (٥) والصخرة على قرن ثور (٦)، والثور على الثرى، وما تحت الثرى لا يعلمه إلا الله ﷿، وذلك الثور فاتح فاه فإذا جعل الله ﷿ البحار بحرًا واحدًا