مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ . (١)
ومثل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٢)
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (٣)
فهو خالق الكون وحده وهو المعبود وحده، وهو منزه عن صفات المخلوقين: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . وكل مخلوقات الله تدل على ذلك.
فإذا رجع الباحث إلى عقيدة اليهود وتصورهم للإله، وجدهم يصفونه بأوصاف ينزهون أنفسهم عنها كقولهم - تعالى الله عنه -: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ . وقولهم: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ . وما يصفونه تعالى به في التوراة الموجودة بين أيدي الناس اليوم، يصعب على الباحث إيراده تنزيها لمداد قلمه من أن يسطره في جناب الله ﷾.
أما النصارى فقد جعلوا الإله الواحد ثلاثة، والثلاثة واحدا.
وأما الوثنيون فكل حجر عندهم إله وكل شجرة إله وكل حيوان إله.