فإذا قارن العاقل بين ما جاء في قاعدة قواعد الإسلام: [لا إله إلا الله] وما يفسرها من نصوص الكتاب والسنة، وبين هذه العقائد الفاسدة، مالت فطرته السليمة إلى تلك القاعدة، ونفرت من هذه العقائد الفاسدة، مقتديا بخليل الله إبراهيم ﵇ الذي حاول اليهود والنصارى وغيرهم صرف الناس عن ملته، فأبى الله لهم إلا ملته، كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١)
وقال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢)
وتلك هي فطرة الله التي أمر بها رسولَه محمدا ﷺ ودعا إليها الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣)