وتلفت شباب الإسلام ليجدوا من يرشدهم ويفقههم في الدين، من العلماء والمفكرين تفقيها صحيحا ليس فيه تحريف ولا كتمان للحق، فلم يجدوا - في الغالب - إلا موظفين لدى قادة الباطل وطغاته الذين يحاربون شرع الله والدعاة إليه، وكثيرا ما يفتي بعض أولئك العلماء بفتاوى تؤيد أنصار الباطل، بالحق وبالباطل متبعين في ذلك أساليب متنوعة من التأويلات الفاسدة، ووجدوا - أي الشباب - العلماء والمفكرين الذين يصدعون بكلمة الحق ويبلغون دين الله للناس على حقيقته، في السجون وعلى أعواد المشانق، والذي لا زال في منزله محجور عليه لا يتصل بالناس ولا يتصلون به إلا نادرا وخفية، فأخذت أولئك الشبابَ الغيرةُ وذهبوا يقلبون الكتب القديمة والحديثة ويقرءون تلك الكتب بأنفسهم، وبخاصة آيات القرآن والسنة، وليس عندهم قواعد التفقه في الدين، لا من أصول الفقه، ولا من أصول الحديث، ولا من أصول التفسير، ولا إلمام بقواعد اللغة العربية وأساليبها، ولا اطلاع على أقوال علماء الأمة المعتبرين ...
Kitab: السباق إلى العقول · Pengarang: عبد الله قادري الأهدل
Baca Juz 2, halaman 252
Rujukan halaman ini: السباق إلى العقول، ج 2، ص 252 (SanadKitab #1879, hlm. urut 752)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.