ثم قوله: " فأيكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم " غير صحيح، ذلك لأن مجرد الإجابة للشهادة لا توجب الخلافة، فمن أجابه كثيرون، فقد أجاب النبي ﷺ جعفر بن أبي طالب , أسلم وهاجر إلى الحبشة رضى الله عنه وأرضاه , وأجابه حمزة وعبيدة بن الحارث، كل هؤلاء أجابوه وهؤلاء من السابقين في الإسلام، بل كان لهم أثر في الدعوة إلى الله ﵎، خاصة جعفر وحمزة وعبيدة بن الحارث، وذلك لأن عليا رضى الله عنه كان صغيراً في ذلك الوقت , وكان له من العمر ثمان سنوات , فإذا كان له ثمان سنوات حين بعث الرسول ﷺ فكيف يقول: أنا الذي أؤازرك وادفع عنكَ؟! بل لا نعرف دفعاً لعلي بن أبي طالب عن النبي ﷺ حال وجوده في مكة إلا ما وقع في مبيته في فراش النبي ﷺ عند هجرته، وهو بلاشك من المواقف العظيمة.
ولذلك سنحاول أن نعد بني عبد المطلب في ذلك الوقت , فمن هم بني عبد المطلب وهل يبلغون أربعين رجلا أم لا؟ ومن هم أعمام النبي ﷺ الذين هم أبناء عبد المطلب:
حمزة: لم يعرف أن له ذكور من الأولاد.
الزبير: لم يعقب.
عبد الله: ليس له إلا محمد ﷺ.
أبو طالب: أربعة من الولد عنده (طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي) .
أبو لهب: عنده ثلاثة (عتبة، وعتيبة، ومعتب) .
العباس: كل أولاده صغار , وأكبرهم الفضل , والفضل كان صغيراً في ذلك الوقت، وعبد الله بن العباس لم يولد بعد، ولا قسم، ولا تمام، ولا عبد الرحمن، ولا كثير.
فكل هؤلاء لم يولدوا في ذلك الوقت.