وَالْأفْضَلُ تَعْجِيلُهَا، إلَّا فِى شِدَّةِ الحَرِّ وَالْغَيْمِ لِمَنْ يُصَلى جَمَاعَة،
ــ
احْتَجَّ به أبو حَنِيفَةَ فليس فيه حُجَّة؛ لأنَّه قال: «إلَى صلَاةِ الْعَصْرِ». وفعْلُها يكون بعدَ دُخُولِ الوقْت وتَكامُلِ الْشروطِ، على أنَّ الأخْذَ بأحادِيثنا أوْلَى؛ لأنَّه قُصِد بها بَيانُ الوقتِ، وخَبَرُهم قُصِد به ضَرْبُ المثَلِ، فكانت أحادِيثنا أولَى. قال ابنُ عبدِ البَر: خالَفَ أبو حنيفةَ في هذا (١) الآثارَ والنّاس، وخالَفَه أصْحابُه.
٢٨٤ - مسألة: (وتَعْجيلُها أفْضَلُ، إلَّا في شدةِ الحَرِّ والغَيْمِ لمَن يصَلِّى جَماعَةً) (٢) وجُمْلَة ذلك، أنَّ تَعْجيلَ الظهْرِ في غيرِ الحُرّ والغَيْمِ مُسْتَحَب، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه. قال الترمِذى: وهو الذي اخْتارَه أهلُ العلمِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ومَن بعدَهم (٣). لِما روَى أبو بَرْزَةَ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّى الهَجِير التى تَدْعُونَها الأولَى حينَ تَدْحَضُ (٤) الشَّمْسُ. وقال جابِر: كان النبىّ ﷺ يُصَلِّى الظُّهْر