. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وظاهِرُ كلامِ شَيْخِنا هاهُنا أنَّه إنَّما يُسْتَحبُّ تَأخيرها لمَن يُصَلِّى جَماعةً. قال القاضي في «المُجَردِ»: إنَّما يُستَحَبُّ الإبرادُ بها بثَلاثِ شَرائطَ؛ شِدةِ الحَر، وأن يكُون في البُلْدانِ الحارة، ومَساجِد الجماعات، فأما مَن صَلَاها في بَيْته أو في مَسجِدٍ بفِناءِ بَيتِه، فالأفضَلُ تَعجِيلُها. وهذا مذهبُ الشَّافعي؛ لأنَّ التَّأخِيرَ إنَّما اسْتُحِبَّ لينكَسِرَ الحرُّ، ويتَّسع فَىْء الحِيطانِ فيكْثُرَ السَّعىُ إلى الجَماعات، ومَن لا يُصَلِّى في جَماعَةٍ لا حاجَةَ به إلى التَّأخيرِ. وقال في «الجامِع» (١): لا فَرْقَ بين الْبلدانِ الحارَّة وغيرِها، ولا بين كَوْن المسجدِ يَنْتابه النّاسُ (٢) أوّلا؛ لأنَّ أحمد، ﵀، كان يُؤخِّرُها في (٢) مَسْجدِه، ولم يَكُنْ بهذه الصِّفَةِ. ويُؤخرها حتَّى يتَّسِعَ فَىْءُ الحيطانِ؛ فإنَّ في حديثِ أبي ذَرٍّ، أن النبى ﷺ قال للمُؤذن: