. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فارْتَحَلَتْ حتى قَدِمَتْ عليه اليمنَ، فدَعَتْه إلى الإِسلامِ، فأسْلَمَ، وقَدِمَ فبايعَ [النَّبِيَّ ﷺ] (١)، فثَبَتَا على نِكاحِهما (٢). وقال ابنُ شُبْرُمةَ: كان الناسُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ يُسْلِمُ الرجلُ قبلَ المرأةِ، والمرأةُ قبلَ الرجلِ، فأيُّهُما أسْلَمَ قبلَ انْقِضاءِ عِدَّةِ المرأةِ، فهي امرأتُه، فإن أسلمَ بعدَ العِدَّةِ، فلا نِكاحَ بينَهما (٣). ولأنَّ أبا سُفْيانَ خرَج فأسْلَمَ يومَ (٤) الفَتْحِ قبلَ دُخولِ النَّبِيِّ ﷺ مَكَّةَ، ولم تُسْلِمْ هِنْدُ امرأتُه حتى فَتَحَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، فثَبَتا على النِّكاحِ (٥). وأسْلَمَ حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ قبلَ امْرَأتِه. وخرَج أبو سفيانَ بنُ الحارثِ، وعبدُ الله بنُ أبي أُمَيَّةَ عامَ الفَتْحِ، فلَقِيا النبيَّ ﷺ بالأبْوَاءِ (٦)، فأسْلَما قبلَ نِسائِهما. ولم يُعْلَمْ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّقَ بينَ أحدٍ ممَّن أسلمَ وبينَ امرأتِه، ويَبْعُدُ أن يَتَّفِقَ إسلامُهما معًا، ويفارِقُ ما قبلَ الدُّخولِ، فإنَّه لا عِدَّةَ لها فتُتَعَجَّل البَينُونةُ، كالمُطَلَّقةِ واحدةً، وههُنا لها عِدَّةٌ، فإذا انقضتْ، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الفُرْقَةِ مِن حينَ أسْلَمَ