وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ قِرَاءَةِ مَنْ. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ.
ــ
ما يُعَلِّمُها إيَّاه، إمَّا سورةً، أو سُوَرًا، [أو آياتٍ] (١) بعَينِها؛ لأنَّ السُّورَ تخْتلِفُ، وكذلك الآياتُ.
٣٢٥٥ - مسألة: (ولَا يَحْتاجُ إلى ذكْرِ قِراءَة مَنْ. وقال أبو الخطَّابِ: يَحْتاجُ إلى ذلك) لأنَّ الأغْراضَ تختلفُ، [والقِراءاتُ تَخْتلفُ] (٢)، فمنها صَعْبٌ، كقِراءةِ حمزةَ، وسَهْلٌ، فأشْبَهَ تَعْيِينَ الآياتِ. ووَجْهُ الأوَّلِ أنَّ هذا اخْتِلافٌ يَسيرٌ، وكُلُّ حرْفٍ ينُوبُ مَنابَ صاحِبِه، ويقومُ مَقامَه، ولذلك لم يُعَيِّنِ النَّبِيُّ ﷺ للمرأةِ قراءةً، وقد كانوا يَخْتَلِفونَ في القِراءةِ أشَدَّ مِن اخْتلافِ القُرَّاءِ اليومَ، فأشْبَهَ ما لو أصْدَقَها قَفِيزًا مِن صُبْرَةٍ. وللشافعيِّ في هذا وَجْهان كهَذَينِ.