. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فِعْلُها في آخِر وَقْتِها المُخْتارِ؛ لِما روَى رافِعُ بنُ خَدِيجٍ (١)، أن النَّبيَّ ﷺ كان يَأمُرُ بتَأخِيرِ العَصْرِ (٢). وعن عليّ بنِ شَيْبان (٣)، قال: قَدِمْنا على رسولِ الله ﷺ، فكان يُؤخِّرُ العصر ما دامَتِ الشَّمْسُ (٤) بَيْضاءَ نَقِيَّة (٥). ولأنَّها آخِرُ صلَاتي جَمْع، فاسْتُحِبَّ تَأخِيرُها كالعِشاءِ. ولَنا، ما روَى أبو بَرْزَةَ، قال: كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّىِ العَصرَ، ثم يَرْجِعُ أحَدُنا إلى رَحْلِه في أقصَى المدِينَةِ والشمس حَيَّةٌ. مُتَّفق عليه (٦). وقال رافِعُ بنُ خَدِيجٍ: كُنّا نُصَلى مع رسول الله ﷺ صلاةَ العصر، ثم نَنْحَرُ الجَزُورَ، فيُقْسَمُ عشرة أجْزاء، ثم نطْبُخُ فنَأكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قبلَ غُرُوبِ الشمس. مُتَّفَق عليه (٧). وعن أبي أمامَةَ بنِ سَهْل، قال: صَليْنا مع عُمَرَ بنِ عبدِ العزيز الظُّهْرَ، ثم خَرَجْنا حتَّى دَخَلْنا على أنس بنِ مالكٍ، فوَجَدْناه يُصَلِّى العَصْرَ، فقُلْنا: يا أبا حَمْزَةَ، ما هذه الصلاةُ التى صَلَّيْتَ؟