الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا، وَإنْ كَرِهَتْ،
ــ
مِثْلِها، وإنْ كَرِهَتْ) وجملةُ ذلك، أنَّ للأَبِ تَزْويجَ ابْنَتِه (١) بِدونِ صَداقِ مِثْلِها، بكرًا كانت أو ثَيِّبًا، صغيرةً أو كَبِيرةً. وبه قال أبو حنيفةَ، ومالكٌ. وقال الشافعيُّ: ليس له ذلك، فإن فَعَل، فلَها مَهْرُ مِثْلِها؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فلم يَجُزْ أن يَنْقُصَ فيه عن قِيمَةِ المعَوَّضِ، كالبَيعِ، ولأنَّه تَفْرِيطٌ في مالِها, وليس له ذلك. ولَنا، أنَّ عمرَ، ﵁، خَطَبَ النَّاسَ فقال: ألَا لا تُغالُوا في صُدُقِ (٢) النِّساءِ، فما أصْدَقَ رسول اللهِ ﷺ أحدًا من نِسائِه، ولا أحدًا من بَناتِه، أكثرَ من اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أوقِيَّةً (٣). وكان ذلك بمحْضَرٍ من الصَّحابةِ، ولم يُنْكِرُوه، فكان اتِّفاقًا منهم على أنَّ له أن يُزَوِّجَ بذلك وإن كان دونَ صَداقِ المِثْلِ. وزوَّجَ سعيدُ