. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
البَكارَةِ. وذكرَ القاضى، أنَّ أحمدَ [قدْ قال] (١)، في رِوايةِ أبى طالبٍ، في حَقِّ الأَجْنَبِيَّةِ إذا أكْرَهَها على الزّنى، [وهى بِكْرٌ] (٢): فعليه المَهْرُ، وأرشُ البَكارةِ. وهذا قولُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ: لا مَهْرَ للمُكرَهةِ على الزِّنى. ولَنا، قولُ النَّبِىِّ ﷺ: «فلها المَهْرُ بما اسْتَحَلَّ مِن فَرْجها». وهو حُجَّةٌ على أبى حنيفةَ؛ فإنَّ المُكْرَهَةَ مُسْتَحَلٌّ لفَرْجِها، فإنَّ الاستِحْلالَ الفِعْلُ في غيرِ مَوْضِعِ الحِلِّ؛ لقولِه (٣) ﵇: «مَا آمَنَ بالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحارِمَهُ» (٤). وهو حُجَّةٌ أيضًا على مَن أوْجَبَ الأَرْشَ؛ لِكَوْنِه أَوْجَبَ المَهْرَ وَحْدَه مِن غيرِ أَرْشٍ، ولأنَّه اسْتَوْفَى ما يَجِبُ بَدَلُه بالشُّبْهَةِ، وفى العَقْدِ الفاسدِ (٥)، فَوَجَبَ بالتَّعَدِّى، كإتْلافِ المالِ،