. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الفَضائِلِ. ورُوِى عن أحمدَ، أنَّ الاعْتِبارَ بحالِ المَأمُومِين، فإن أسْفَرُوا فالأفْضَلُ الإسْفارُ؛ لأنَّ جابِرًا روَى أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَفْعَلُ ذلك في العِشاءِ (١)، فيَنْبَغِى أن يكُونَ كذلك في الفجْرِ. وقال الثَّوْرِىُّ وأصحابُ الرَّأىِ: الأفْضَلُ الإسْفارُ؛ لِما روَى رافِعُ بنُ خَدِيجٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: «أسْفِرُوا بِالْفَجْرِ؛ فَإنَّهُ أعْظَمُ لِلأجْرِ». رَواه التِّرمِذِىُّ (٢)، وقال: حسنٌ صحيحٌ. ولَنا، ما روَى جابِرٌ قال: والصُّبْحُ كان النبيُّ يُصَلِّيها بغَلَسٍ. مُتَّفَقٌ عليه (٣). وفى حديثِ أبى بَرْزَةَ: وكان يَنْفَتِلُ مِن صلاةِ الغداةِ حينَ يَعْرِفُ الرَّجلُ جَلِيسَه. وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّى الصُّبْحَ، فيَنْصَرِفُ النِّساءُ مُتَلَفّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ، ما يُعْرَفْنَ مِن الغَلَسِ. مُتَّفَقٌ عليهما (٤).