وَالإِجَابَةُ إِلَيْهَا وَاجِبَةٌ، إِذَا عَيَّنهُ الدَّاعِى الْمُسْلِمُ فِى الْيَوْمِ الأَوَّلِ،
ــ
٣٣١٧ - مسألة: (والإِجَابَةُ إليها وَاجِبَةٌ، إذا عَيَّنَهُ الدَّاعِى المُسْلِمُ فِى اليوم الأَوَّلِ) قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (١): لا خِلافَ في وجُوبِ الإِجابةِ إلى الوَلِيمَةِ لمَن دُعِىَ إليها، إذا لم يكُنْ فيها لَهْوٌ. وبه يقول مالكٌ، والشافعىُّ، والثَّوْرِىُّ، والعَنْبَرِىُّ، وأبو حنيفةَ وأصْحابُه. ومِن أصْحاب الشافعىِّ مَنْ قال: هى مِن فُروضِ الكِفاياتِ؛ لأَنَّ الإِجابةَ إكْرامٌ ومُوالَاةٌ، فهى كرَدِّ السَّلامِ. ولَنا، ما رَوَى ابنُ عمرَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «إذَا دُعِىَ أحَدُكُمْ إلَى الوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِها». وفى لفظٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «أجِيبُوا هذِهِ الدَّعْوَةَ إذا دُعِيتُمْ إليها». وقال أبو هُرَيْرَةَ: شَرُّ الطَّعامِ طَعامُ (٢) الوليمةِ؛ يُدْعَى لها الأغْنياءُ ويُتْرَكُ الفقراءُ، ومَن لم يُجِبْ فقد