. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جازَ، فقد أوْلَمَ النَّبِىُّ ﷺ على صَفِيَّةَ بحَيْسٍ، وأوْلَمَ على بعضِ نِسائِه بمُدَّيْنِ مِن شَعِيرٍ (١).
فصل: وليستْ واجبةً في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ. وقال بعضُ أصْحابِ الشافعىِّ: هى واجبةٌ، لأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أمَرَ بها عبدَ الرحمنِ بنَ عَوْفٍ، ولأَنَّ الإِجابةَ إليها واجبةٌ، فكانت واجِبَةً (٢). ولَنا، أنَّها طعامٌ لسُرورٍ حادثٍ، فأَشْبَهَ سائِرَ الأطْعِمَةِ، والخبرُ محمولٌ على الاسْتِحْبابِ؛ لِما ذكَرْناه، وكَوْنِه أمَرَ بشَاةٍ، ولا خِلافَ في أنَّها لا تَجِبُ، وما ذكَرُوه مِن المعنى لا أصْلَ له، ثم هو باطِلٌ بالسَّلامِ، ليس هو بواجبٍ، وإجابةُ المُسَلِّمَ واجبةٌ.