. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فكان رسولُ اللَّهِ ﷺ يقْسِمُ لعائشةَ يومَها ويومَ سودةَ. مُتَّفَقٌ عليه (١). ويَجُوزُ (٢) ذلك في جميعِ الزَّمانِ وفى بعضِه، فإنَّ سَوْدَةَ وهَبت يوْمَها في جميعِ زَمانِها. ورَوَى ابنُ ماجه (٣)، عن عائِشَةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ وَجَد على صَفِيَّةَ بنتِ حُيَىٍّ في شئٍ، فقالت صَفِيَّةُ لعائشةَ: هل لكِ أن تُرْضِى عنِّى رسولَ اللَّهِ ﷺ ولكِ يَوْمِى؟ فأخذتْ خِمارًا مَصْبُوغًا بزَعْفَرانٍ، فرَشَّتْهُ لِيَفُوحَ رِيحُه، ثم اخْتَمَرَتْ به، وقَعَدَتْ إلى جَنْبِ النَّبِىِّ ﷺ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «إلَيْكِ يا عائِشَةُ، إنَّهُ لَيْسَ يَوْمَكِ». قالت: ذلك فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيه مَن يشاءُ. فأخْبَرَتْه بالأمْرِ، فرَضِىَ عنها. إذا ثَبَت هذا، فإن وَهَبَتْ ليلتَها لجميعِ ضَرائِرِها، صارَ القَسْمُ بينَهُنَّ كما