. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أنَّهما قالا: لو اخْتلَعَتِ امرأةٌ مِن زَوْجِها بميراثِها وعِقاصِ (١) رأْسِها، كان ذلك جائزًا. وقال عَطاءٌ، وطاوُسٌ والزُّهْرِىُّ، وعمرُو بنُ شعَيْبٍ: لا يأْخُذُ أكثرَ ممَّا أعْطاها. ورُوِىَ ذلك عن علىٍّ بإسْنادٍ مُنْقَطِعٍ (٢). واخْتارَه أبو بكرٍ. فإن فعَلَ رَدَّ الزِّيادةَ. وعن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، قال: ما أرَى أنَّ يأخُذ كلَّ مالِها،. ولكنْ لِيَدَعْ لها شيئًا. واحْتَجُّوا بما رُوِى أنَّ جَمِيلَةَ بنتَ سَلُولٍ، أتَتِ النَّبِىَّ ﷺ فقالتْ: واللَّهِ ما أعْتِبُ على ثابتٍ في دينٍ ولا خُلُقٍ، ولكن أكْرَهُ الكُفْرَ في الإِسْلامِ، لا أُطِيقُه بُغْضًا. فقال لها النَّبىُّ ﷺ: «أتَرُدِّينَ عليه حَدِيقَتَه؟» قالت: نعم. فأمرَه النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ منها حَدِيقَتَه ولا يَزْدادَ. روَاه ابنُ ماجه (٣). ولأنَّه بَدَلٌ في مُقابَلَةِ فَسْخٍ، فلم يَزِدْ على قَدْرِه في ابْتداءِ العَقْدِ، كالعِوَضِ في الإِقالةِ. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعاَلى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾. ولأنَّه قولُ مَن سَمَّيْنا مِن الصحابةِ، قالتِ الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذٍ: اخْتلَعْتُ