. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٣٠١ - مسألة: (وإن نَسِىَ الترتِيبَ، سَقط وُجُوبُه) متى (١) صَلَّى الحاضِرَةَ ناسِيًا للفائتَةِ، ولم يَذْكُرها حتى فَرَغ، فليس عليه إعادَة. نصَّ عليه أحمد في رِوايَةٍ الجماعَةِ. وقال مالك: يَجِبُ الترتيبُ مع النسْيانِ كالمَجْمُوعَتَيْن، والركُوعِ والسُّجُودِ، ولحديثِ أبى جُمُعَةَ (٢). ولَنا، قوْلُه ﷺ: «عُفِىَ لِأمَّتِى عَنِ الْخَطأِ وَالنسْيَانِ» (٣). ولأنَّه المنسيةَ ليس علها أمارَة، فجاز أن يُؤثرَ فيها النسْيانُ، كالصيامِ، فأمّا حديثُ أبى جُمُعَةَ، فمِن رِواية ابنِ لَهِيعَةَ، وهو ضَعِيف، ويَحتَمِلُ أنَّ النبي ﷺ ذَكَرَها وهو في الصلاةِ، جَمعًا بينَه وبينَ ما ذَكرنا مِن الدلِيلِ. وإنَّما يُعْذَر في المَجْمُوعَتَيْن بالنسْيانِ؛ لأنه لا يَتَحَققُ، إذ لابدَّ فيهما