فَإِنْ زَالَ بِسَبَبٍ لَا يُعْذَرُ فِيهٍ كَالسَّكْرَانِ، وَمَنْ شَرِبَ مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ
ــ
«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ؛ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (١). ورُوِىَ عن أبى هُرَيْرَةَ عن النبىِّ ﷺ أنَّه قال: «كُلُّ الطَّلاقِ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ المَغْلُوبِ (٢) عَلَى عَقْلِهِ». رَواه النَّجّادُ (٣). وقال التِّرْمِذِىُّ: لا نَعْرِفُه إلَّا مِن حديثِ عَطاءِ (٤) بنِ عَجْلانَ، وهو ذاهِبُ الحديثِ. ورَوَى (٥) بإسْنَادِهِ عَنْ عَلِىٍّ مثلَ ذلك. ولأنَّه قولٌ يُزِيلُ المِلْكَ، فاعْتُبِرَ له العَقْلُ، كالبيعِ. وسواءٌ زالَ بجُنونٍ، أو إغْماءٍ، أو شُرْبِ دواءٍ، أو إكْراهٍ على شُربِ الخمرِ، أو شُرْبِ ما يُزِيلُ عقلَه، أو لم يَعْلَمْ أنَّه مُزِيلٌ للعقلِ، فكل هذا يَمْنَعُ وُقوعَ الطَّلاقِ، رِوايةً واحدةً، ولا نَعلمُ فيه خلافًا.
٣٤٢٢ - مسألة: (وإنْ كان بِسَبَبٍ لا يُعْذَرُ فيهِ، كَالسَّكْرَانِ،