وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً، أَوْ آيِسَةً، أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، أَوْ حَامِلًا قَدِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، فَلَا سُنَّةَ لطَلاقِهَا وَلَا بِدْعَةَ إِلَّا في الْعَدَدِ، فَإِذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ. أَوْ قَالَ: لِلْبِدْعَةِ، طَلُقَتْ فِى الْحَال وَاحِدَةً.
ــ
اللَّهِ ﷺ وأبى بكرٍ. وإلَّا فلا يَجوزُ أن يُخالِفَ عمرُ ما كان في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأبى بكرٍ، ولا يَسُوغُ لابنِ عباسٍ أَنْ يَرْوِىَ هذا عن رسولِ اللَّهِ ﷺ ويُفْتِىَ بخِلافِه.
فصل: فإنْ طَلَّقَ اثْنَتين في طُهْرٍ، ثم تَركَها حتى انْقَضَتْ عِدَّتُها، فهو للسُّنَّةِ؛ لأنَّه لم يُحَرِّمْها على نَفْسِه، ولِم يَسُدَّ على نَفْسِه المَخْرَجَ مِنَ النَّدَمِ، ولكنَّه تركَ الاخْتِيارَ؛ لأنَّه فَوَّتَ على نفْسِه طَلْقَةً جعلَها اللَّهُ له مِن غيرِ فائدةٍ تحْصُلُ بها، فكان مكْروهًا، كتَضْيِيعِ المالِ.
(فإن كانتِ المرأةُ صغيرةً، أو آيِسَةً، أو غيرَ مَدْخولٍ بها، أو حامِلًا قد اسْتَبانَ حَمْلُها، فلا سُنَّةَ لِطَلاقِها ولا بِدْعَةَ إلَّا في العَدَدِ، فإذا قال لها: أنتِ طالقٌ للسُّنَّةِ. أو قال: للبِدْعَةِ. طَلُقَتْ في الحالِ واحدةً) قال ابنُ