. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: وما سِوَى الوَجْهِ والكَفَّيْن، فيَجِبُ ستْرُه في الصلاةِ، رِوايَةً واحِدَةً. وهو قول مالكٍ، والشافعى، والأوْزاعِىِّ. وقال أبو حنيفةَ: القَدَمان لَيْسا مِن العَوْرَةِ، لأنَّهُما يَظْهران عادَة، ويُغْسَلان في الوُضُوءِ، أشْبَها، الوَجْهَ والكفَّيْن. ولَنا، قَوْلُه تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾. وما رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، أنها سَألَتِ النبىَّ ﷺ: أتصلى المرأةُ في دِرْع وخِمارٍ؟ قال: «نَعم، إذَا كَانَ الدرْعُ سَابِغًا يُغَطِّى ظُهُورَ قَدَمَيها». رَواه أبو داودَ (١). والخَبَرُ الذى رَوَيْناه في أنَّ المرأةَ عَوْرَة، خَرَج منه الوَجْهُ، فيَبْقَى فيما عَداه على قَضِيةِ الدَّلِيلِ، وأمَّا ما عَدا الوَجْهَ والكَفَّيْن والقَدَمَيْن، فهو عَوْرَة بالإجْماعِ، لا نَعْلَمُ فيه خِلافاً؛ لقَوْلِ النبيِّ ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائضٍ إلَّا بِخِمَار». حديث حسن صحيحٌ (٢).