. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأمَّا المُجازَاة بها فلا تخْرِجها عن مَوْضوعِها، فإن «متى» يُجازَى بها، ألَا ترَى إلى قول الشَّاعرِ:
مَتَى تَأْتِه تَعْشَو إلى ضَوْءِ نَارِه ... تَجِدْ خَيرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيرُ مُوقِدِ
و «مَنْ» يُجازَى بها أيضًا، وكذلك «أيّ» وسائرُ الحروفِ، ولم يُخْرِجْها ذلك عن كَوْنِها للفَوْرِ في النَّفْي.
فصل: وقولهم: إنَّ هذه الأدواتِ الأرْبَعَ في النَّفْي تكون على الفَوْرِ. صَحِيحٌ في «كلَّما» و «أيّ» و «مَتى»، فإنَّها تَعُمُّ الزَّمانَ، فإذا قال: كلَّما لم أُطَلِّقْكِ. أو: أيّ وقتٍ لم أطَلِّقْكِ. أو: متى لم أُطَلِّقْكِ، فأنتِ طالقٌ. ثم مَضَى زَمَنٌ يُمْكِن (١) طَلاقُها فيه، ولم يُطَلِّقْها، طَلُقَتْ؛ لوجودِ الصِّفَةِ، فإنَّها اسمٌ لوقْتِ الفعلِ، فيقَدَّرُ بها (٢)، ولهذا يَصِحُّ