وَإن حَلَفَ لَا يفعَلُ شَيئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا، حَنِثَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، وَلَمْ يَحْنَثْ فِي الْيَمِينِ الْمُكَفَّرَةِ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ، يَحْنَثُ فِي الْجَمِيعِ.
ــ
٣٦١٦ - مسألة: (وَإنْ حَلَفَ لا يَفْعَلُ شَيئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا، حَنِثَ فِي الطلاقِ والْعَتَاقِ، ولم يَحْنَثْ فِي اليَمِينِ المُكَفَّرَةِ، فِي ظَاهِرِ المَذْهَبِ) نَقَلَ ذلك عن أحمدَ جماعة. واخْتارَه الخَلَّالُ وصاحِبُه. وهو قولُ أبي عُبَيدٍ. وعن أحمدَ رِوايةٌ أخْرَى، أنه لا يَحْنَثُ في الطَّلاقٍ والْعَتاقِ أيضًا. وهذا قولُ عطاءٍ، وعَمْرِو بنِ دِينار، وابنِ أبي نجِيحٍ، وإسحاقَ، وابنِ المُنْذِرِ. وهو ظاهِرُ مذهبِ الشافعيِّ؛ لقولِ الله تعالى: ﴿وَلَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (١). وقال النبيُّ ﷺ: «إنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأمَّتِي عنِ الخَطَأَ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ» (٢). ولأنه غيرُ قاصدٍ للمُخالفَةِ، فلم يَحْنَثْ، كالنائمِ والمجْنونِ. ولأنه أحَدُ طَرَفَيِ اليَمِين، فاعْتُبِرَ فيه القَصْدُ، كحالةِ الابتداءِ بها (وعن أحمدَ) رِوايَة ثالثة، أَنَّه (يَحْنَثُ في