. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فتُرَجِّلُه وهي حائِض (١). والمُعْتَكِفُ مَمْنوع مِن الخُروج مِن المسْجِدِ، والحائِضُ مَمْنُوعَة مِن اللُّبْثِ فيه. ورُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنه قال لأبَيِّ بنِ كَعْبٍ: «إنِّي لَا أخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ حَتي أعَلِّمَكَ سُورَة» (٢). فلَمَّا أخْرَجَ رِجْلَه مِن المسْجِدِ عَلَّمَه إيَّاها. ولأن يَمِينَه تعَلَّقَتْ بالجميعِ، فلم تَنْحَلَّ بالبَعْضِ، كالإثْباتِ. وعنه، أنه يَحْنَثُ، إلَّا أنْ يَنْويَ جَمِيعَه. حُكِيَ ذلك عن مالك. وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ؛ لأن اليَمِينَ تَقْتَضِي المَنْعَ مِن (٣) فِعْلِ المحْلُوفِ عليه، فاقْتَضَتِ المنْعَ مِن فِعْلِ شيءٍ منه، كالنَّهْي، ونظيرُ الحَلِفِ على تَرْكِ الشيءِ قولُه سبحانه: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيرَ بُيُوتِكُمْ﴾ (٤). وقولُه: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ (٥). لا يكونُ المَنْهِيُّ (٦) مُمْتَثِلًا إلا بتَرْكِ الدُّخولِ كلِّه، فمتى أدْخلَ بعضَه، لم يَكنْ تاركًا لِما حَلَفَ عليه، فكان مُخالِفًا، كالنَّهْيِ عن الدُّخولِ.