. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ودَلِيلُ الوَصْفِ ما رُوِيَ عن (١) عمرَ، ﵁، أنَّه (٢) كان يَطُوفُ لَيلَةً في المدِينَةِ، فسَمِعَ امْرَأةً تقولُ:
تَطاوَلَ هذا اللَّيلُ وازْوَرَّ جانِبُه ... وليس إلى جَنْبِي خَلِيلٌ أُلاعِبُهْ
فواللهِ لولا اللهُ لا رَبَّ غَيرُه ... لَزُعْزِعَ مِن هذا السَّرِيرِ جَوانبُهْ
مَخافَةُ رَبِّي والحَياءُ يَكُفُّنِي ... وأُكْرِمُ (٣) بَعْلِي أنْ تُنال مَراكِبُهْ
فسأل عمر نِساءً: كم تَصْبِر المرأةُ عن الزَّوْجِ؟ فقُلْنَ: شَهْرَين، وفي الثَّالِثِ يقِل الصَّبْرُ، وفي الرَّابعِ يَنْفَذ الصَّبْرُ. فكتَبَ إلى أُمَراءِ الأجْنادِ، أنَّ لا تَحْبِسُوا رَجُلًا عن امْرأتِه أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أشْهُر (٤).
فصل: إذا عَلَّقَ الإيلاءَ بشَرْطٍ (٥) مُسْتَحيل، كقَوْلِه: واللهِ لا وَطِئْتك حتى تَصْعَدِي السَّماءَ. أو: تَقْلِبِي الحَجَرَ ذَهَبًا. أو: يَشِيبَ الغرَابُ. فهو مُولٍ؛ لأنَّ مَعْنى ذلك تَرْكُ وَطْئِها، فإنَّ ما يُراد إحالة وُجُودِه يُعَلَّق على المُسْتَحِيلاتِ، قال اللهُ تعالى في الكفَّارِ: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (٦). مَعْناه لا يَدْخلونَ الجَنَّةَ أُبدًا. وقال بعْضهم (٧):