. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لي جارِيَةٌ، فأتَيتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: علَيَّ رَقَبَة أفأُعْتِقُها؟ فقال لها رسولُ اللهِ ﷺ: «أينَ الله؟» قالت: في السَّماء. قال: «مَنْ أنا؟» قالتْ: أنتَ (١) رسولُ اللهِ. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «أعْتِقْهَا؛ فَإنَّهَا مُؤْمِنَةٌ». أخْرَجَه مُسْلِم (٢). فعَلَّلَ جَوازَ إعْتاقِها عن الرَّقَبَةِ التي عليه بأنَّها مُؤْمِنَةٌ، فدَلَّ على أنَّه لا يُجْزِئُ عن الرَّقَبَةِ التي هي (٣) عليه إلَّا مُؤْمِنَةٌ، ولأنَّه عِتْقٌ في كفَّارَةٍ، فلا يُجْزِئُ فيه الكافِرَةُ، ككَفَّارَةِ القَتْلِ. والجامِعُ بينَهما، أنَّ الإعْتاقَ يتَضَمَّنُ تَفْرِيغَ العَبْدِ الفسْلِمِ لعِبادَةِ رَبَّه، وتَكْمِيلَ أحْكامِه، وعِبادَتِه، وجِهَادِه، ومَعُونَةَ المُسْلِمِين، فناسبَ ذلك شَرْعُ إعْتاقِه في الكفَّارَةِ، تحْصِيلًا لهذه المصالحِ، والحُكْمُ مَقْرُون بها في كفَّارَةِ القَتْلِ