. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الصَّبى فيه] (١) يَسْتَحِقُّ به النَّفَقَةَ على القَرابَةِ، فأشْبَهَ الزَّمانَةَ. قال شيخُنا (٢): والقَوْلُ الآخَرُ أقْرَبُ إلى الصَّوابِ والصِّحَّةِ، إن شاءَ اللهُ؛ لأنَّ الإيمانَ الإسْلامُ، وهو حاصِل في حَقِّ الصَّبِيِّ الصَّغيرِ، ويدُلُّ على هذا أنَّ مُعاويَةَ بنَ الحَكَمِ السُّلَمِيَّ أتَى النبيَّ ﷺ بجارِيَةٍ [فقال لها: «أينَ اللهُ؟». قالت: في السَّماءِ. قال: «مَنْ أنا؟». قالت: أنت رسولُ اللهِ. قال: «أعْتِقْهَا، فإنَّها مُؤْمِنَةٌ». رواه مسلمٌ (٣). وفي حديثٍ عن أبي هريرةَ، أنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ بجاريةٍ] (٤) أعْجَمِيَّةٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إن عليَّ رَقَبةً مُؤْمِنَةً. فقال لها رسولُ اللهِ ﷺ: «أينَ اللهُ؟». فأشارت برأشِها إلى السماءِ. قال: «مَنْ أنا؟». فأشارت إلى رسولِ اللهِ وإلى السماءِ، أي: أنتَ رسولُ اللهِ. قال: «أعْتِقْها، فإنَّها مُؤْمِنَةٌ» (٥). فحكَمَ لها بالإيمانِ بهذا القولِ.