وَلَا مِنَ الْخُبْزِ أَقلُّ مِنْ رَطْلَينِ بِالْعِرَاقِيِّ، إلَّا أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ مُدٌّ.
ــ
على أنَّه اقْتَصَرَ على البَعْضِ الذي لم يَجِدْ سواه. وحَدِيثُ أوْسٍ أخِي (١) عُبادَةَ مُرْسَلٌ، يَرْويه عنه عَطاءٌ، ولم يُدْرِكْه، على أنَّه حُجَّةٌ لنا؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ أعْطاه عَرَقًا، وأعانَتْه امْرَأتُه بعَرقٍ آخَرَ، فصارا جَمِيعًا ثلاثين صاعًا، كما فَسَّرَه أبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرحمنِ. وسائِرُ الأحادِيثِ يُجْمَعُ بينَها وبينَ أخْبارِنا بحملِها على الجوازِ، وأخْبارُنا على الإجْزاءِ، وقد عَضَد هذا أنَّ ابنَ عباسٍ رَاوي (٢) بعْضِها، ومذْهَبُه أنَّ المُدَّ مِن البُرِّ يُجْزِئُ، وكذلك أبو هُرَيرَةَ، وسائِرُ ما ذَكَرْنا مِن الأخْبارِ، مع الإجْماعِ الذي نَقَلَه سليمانُ بنُ يَسارٍ.
٣٧٨٣ - مسألة: (ولا) يُجْزِئُ (مِن الخُبْزِ أقَلُّ مِن رَطْلَينِ بالعراقِيِّ، إلَّا أن يَعْلمَ أنَّه مُدٌّ) وجملةُ ذلك، أنَّه [إذا أعْطى] (٣) المسْكِينَ