. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولا يَنْعَقِدُ في مَحَلٍّ يحْرُمُ الوَطْءُ فيه، كالمَجُوسِيَّةِ والوَثَنِيَّةِ وذَواتِ مَحارمِه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه إذا أرادَ نَفْيَ ولدِ أمتِه التي يَلْحَقُه ولدُها، فطَرِيقُه أن يدَّعِيَ أنه اسْتَبْرَأها بعدَ وَطْئِه لها بحَيضَةٍ، فيَنْتَفِي بذلك. وإنِ ادَّعَى أنَّه كانَ يَعْزِلُ عنها، لَحِقَه النَّسَبُ، ولم يَنْتَفِ عنه بذلك؛ لِما روَى جابِرٌ، قال: جاءَ رجلٌ مِن الأنْصارِ إلى رسول اللهِ ﷺ، فقال: إنَّ لي جارِيةً، وأنا أطُوفُ (١) عليها، وأنا أكْرَه أن تَحْمِلَ. فقال له النبيُّ ﷺ: «اعْزِلْ عَنْهَا إنْ شِئْتَ، فإنَّه سَيَأْتِيهَا ما قُدِّرَ لَهَا». رواه أبو داودَ (٢). ولِمَا ذَكَرْنا مِن حديثِ عمرَ. ورُوِيَ عن أبي سعيدٍ، أنَّه قال: كنت أعْزِلُ عن جارِيَتِي، فولَدَتْ أحَبَّ الخَلْقِ إلَيَّ (٣). يعني ابْنَه. ولأنَّه حُكْمٌ تَعَلَّقَ بالوَطْءِ، فلم يُعْتَبَرْ معه الإِنْزالُ، كسائرِ الأحْكامِ. وقد قِيلَ: إنَّه يَنْزِلُ مِن الماءِ ما لا يُحَسُّ به. فأمَّا إن أقَرَّ بالوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ، أو في الدُّبُرِ،