فَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الرَّجْعِيَّةِ، اسْتَأْنَفَتْ عِدَّةَ الوَفَاةِ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ، وَسَقَطَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ،
ــ
المُذَكَّرِ، فتُطْلِقُ لَفْظَ اللَّيالِي وتُرِيدُ الليالِيَ بأيَّامِها، كما قال الله تَعالى لزَكَرِيَّا: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَويًّا﴾ (١). يريدُ بأيَّامِها، بدليلِ أنَّه قال في موضع آخَرَ: ﴿آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلا رَمْزًا﴾ (٢). ولو نَذَرَ اعْتِكافَ العَشْرِ الأخيرِ مِن رمضانَ، لَزِمَه اللَّيالِي والأَيَّامُ. ويقولُ القائِلُ: سِرْنا عَشْرًا. يُرِيدُ اللَّيالِيَ بأيَّامِها. فلم يَجُزْ نَقْلُها عن العِدَّةِ إلى الإِباحَةِ بالشَّكِّ.
٣٨٤٦ - مسألة: (وإن مات زَوْجُ الرَّجْعِيَّةِ) في عِدَّتِها (اسْتأنَفَتْ عِدَّةَ الوَفاةِ مِن حِينِ مَوْتِه، وسَقَطَتْ عِدَّةُ الطَّلاقِ) وهذا لا خِلَافَ فيه. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العلمِ على ذلك؛