وإنْ طَلقَهَا في الصِّحَّةِ طَلَاقًا بَائِنًا، ثُمَّ مَاتَ في عِدَّتِهَا، لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْ عِدَّتهَا،
ــ
لأنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ يَلْحَقُها طَلاقُه، ويَنالُها مِيراثُه، فاعْتَدَّتْ للوَفاةِ، كغيرِ المُطَلَّقَةِ. [وحَكَى في «المُحَرَّرِ» أنَّها تَعْتَدُّ أطْوَلَ الأجَلَين، وهو بَعِيدٌ] (١).
٣٨٤٧ - مسألة: (وإن طَلَّقَها في الصِّحَّةِ طَلَاقًا بَائِنًا، ثُمَّ مات في عِدَّتِهَا، لم تَنْتَقِلْ عَن عِدَّتِهَا) وتَبْنِي على عِدَّةِ الطَّلاقِ، [ولَا تَعْتَدُّ لِلوَفاةِ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأبي عُبَيدٍ، وابنِ المُنْذِرِ. وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ: عليها أطْوَلُ الأجَلَين، كما لو طَلّقَها في مَرَضِ مَوْتِه. ولَنا، قولُه سُبْحانَه: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾. ولأنَّها أجْنَبِيَّةٌ منه في نِكاحِه، ومِيراثِه، والحِلِّ له، ووُقوعِ طلاقِه وظِهارِه، وتَحِلُّ له أخْتُها، وأرْبَعٌ سِوَاها، فلم تَعْتَدَّ لوفاتِه، كما لو انْقَضَتْ] (٢)