كَالأحْمَرِ وَالأصْفَرِ وَالأخْضَرِ،
ــ
تَسْألُها عن كُحْلِ الجِلاءِ، فقالت: لا تَكْتَحِلْ إلَّا ما (١) لا بُدَّ منه، يَشْتَدُّ عليك، فتَكْتَحِلِينَ بالليلِ، وتَغْسِلِينَه بالنَّهارِ. رواه أبو داودَ، والنَّسَائِيُّ (٢). وإنَّما تُمْنَعُ مِن الكُحْلِ بالإِثْمِدِ؛ لأنَّه الذي تَحْصُلُ به الزِّينةُ، فأمَّا الكُحْلُ بالتُّوتِيا (٣) والعَنْزَرُوتِ (٤) ونحوهما، فلا بَأْسَ به؛ لأنَّه لا زِينَةَ فيه، بل يُقَبِّحُ العَينَ، ويَزِيدُها مَرَهًا (٥). ولا تُمْنَعُ مِن جَعْلِ الصَّبِرِ على غيرِ وَجْهِها مِن بَدَنِها؛ لأنَّه إنَّما مُنِعَ منه في الوَجْهِ لأنَّه يُصَفِّرُه، فيُشْبِهُ الخِضابَ، ولهذا قال النبيُّ ﷺ: «إنَّه يَشُبُّ الوَجْهَ». ولا تُمْنَعُ مِن التنظِيفِ بتَقْلِيمِ الأظْفارِ، ونَتْفِ الإبطِ، وحَلْقِ الشَّعَرِ المَنْدوبِ إلى حَلْقِه، ولا مِن الاغْتِسالِ بالسِّدْرِ، والامْتِشاطِ به، لحديثِ أُمِّ سَلَمَةَ، ولأنَّه يُرادُ للتَّنْظِيفِ لا للطِّيبِ.
القسمُ الثاني، زِينَةُ الثِّيابِ، فتَحْرُمُ عليها الثِّيابُ المُصَبَّغةُ للتَّحْسِينِ؛ كالمُعَصْفَرِ، والمُزَعْفَرِ، (و) سائرِ (الأحْمَرِ و) سائرِ (المُلَوَّنِ