الصَّافِي وَالْأزْرَقِ الصَّافِي، وَاجْتِنَابِ الحِنَّاءِ والخِضَابِ، وَالْكُحْلٍ الْأسْوَدِ وَالْحِفَافِ، وإسْفِيدَاجِ العَرَائِسِ، وَتَحْمِيرِ الْوَجْهِ وَنحْوهِ.
ــ
للتَّحْسِينِ، كالأزْرَقِ الصَّافِي، والأخْضَرِ الصَّافِي، والأصْفَرِ) الصَّافِي (١)، فلا يجوزُ لُبْسُه؛ لقولِ النبيِّ ﷺ: «لَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا» (٢). وقولِه: «لا تَلْبَسُ المُعَصْفَرَ مِنَ الثِّياب، ولا المُمشَّقَ» (٣). فأمَّا مالا يُقْصَدُ بصَبْغِه حُسْنُه؛ كالكُحْلِيِّ، والأَسودِ، والأخضرِ المُشْبَعِ، فلا تُمْنَعُ منه؛ لأنَّه ليس بزِينةٍ. وما صُبغَ غَزْلُه ثم نُسِجَ، ففيه احْتمالان (٤)؛ أحَدُهما، يَحْرُمُ لُبْسُه؛ لأنَّه أحْسَنُ وأرْفَعُ، ولأنَّه مَصْبُوغٌ للحُسْنِ، فأشْبَهَ ما صُبغَ بعدَ نَسْجِه. والثاني، لا يَحْرُمُ؛ لقولِ رسولِ اللهِ ﷺ في حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ» (٥). قال القاضي: هو ما صُبغَ غَزْلُه قبلَ نَسْجِه. ولأنَّه لم يُصْبَغْ وهو ثَوْبٌ، فأشْبَهَ