. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والاسْتِبْراءُ باقٍ بحالِه؛ لأنَّه حَقٌّ عليه، فلا يَسْقُطُ بعُدْوانِه، فإن لم تَعْلَقْ منه، اسْتَبْرأها بما كان يَسْتَبْرِئُها به قبلَ الوَطْءِ، وتَبْنِي على ما مَضَى مِن الاسْتِبْراء، وإن عَلِقَتْ منه، فمتى وضَعَتْ حَمْلَها، اسْتَبْرأها بحَيضَةٍ، ولا يَحِلُّ له الاسْتِمْتاعُ بها في حالِ حَمْلِها؛ لأنَّه لم يَسْتَبْرِئْها. وإن وَطِئَها وهي حامِلٌ حَمْلًا كان موْجودًا حينَ البَيعِ مِن غيرِ البائعِ، فمتى وضَعَتْ حَمْلَها انْقَضَى اسْتِبْراؤُها. قال أحمدُ: ولا يَلْحَقُ بالمُشْتَرِي، ولا يَبِيعُه، ولكن يُعْتِقُه؛ لأنَّه قد شَرِكَ فيه؛ لأنَّ الماءَ يَزِيدُ في الولَدِ. وقد روَى أبو داودَ (١) بإسْنادِه عن أبي الدَّرْداءِ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه مَرَّ بامرأةٍ مُجِحٍّ، على بابِـ (٢) فُسْطاطٍ، فقال: «لَعَلَّه يُرِيدُ أن يُلِمَّ بِهَا؟». قالوا: نعم. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ ألْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ معه قَبْرَه، كَيفَ يُوَرِّثُه وهو لا يَحِلُّ لَهُ، أو كَيفَ يَسْتَخْدِمُهُ وهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ!». ومعْناه أنَّه إنِ اسْتَلْحَقَه وشَرَّكَه في مِيراثِه، لم يَحِلَّ له؛ لأنَّه ليس بوَلَدِه، وإنِ اتَّخَذَه مَمْلُوكًا له، لم يَحِلَّ له (٣)؛ لأنَّه قد شَرِكَ فيه، لِكَوْنِ الماءِ يَزيدُ في الولَدِ. وعن ابنِ عباسٍ قال: نَهَى رسولُ