. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: ويَجْعَلُ سُجُودَه أخْفَضَ مِن رُكُوعِه. قال جابِر: بَعَثَنِي رسولُ الله ﷺ في حاجَةٍ، فجِئْت وهو يُصَلى على راحِلَتِه نَحْوَ المَشْرِقِ، والسجُودُ أخْفضُ عِن الركُوعِ. رَواه أبو داودَ (١). و [يجوزُ أن] (٢) يُصَلىَ على البَعِيرِ والحِمارِ وغيرِهما. قال ابنُ عُمَرَ: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلى على حِمار، وهو مُتَوَجِّه إلى خَيْبَرَ. رَواه أبو داودَ، والنَّسائيُّ (٣). لكن إذا قُلْنا بنَجاسةِ الحِمارِ، فلا بُدَّ أن يكُونَ تحتَه سُترة طاهِرَةٌ.
فصل (٤): فإن كان على الرّاحِلَةِ في مَكانٍ واسِع، كالمُنْفَرِدِ في العَمَّاريَّة يَدُورُ فيها كيف شاء، ويَتَمكَّنُ مِن الصلاةِ إلى القِبْلَةِ والرُّكُوعِ والسجُودِ بالأرْض، لَزِمَه ذلك، كراكِب السفِينَةِ. وإن قَدَر على الاستِقْبالِ دُونَ الرُّكُوعِ والسجُودِ، لَزِمَه الاستِقْبالُ، وأوْمَأَ بهما. نصَّ عليه. وقال أبو الحسنِ الآمِدِي: يَحتَمِلُ أن لا يَلْزَمَه شئٌ مِن ذلك، كغيرِه؛ لأن الرُّخْصَةَ العامَّةَ يَسْتَوِي فيها مَن وُجِدَتْ فيه المَشَقَّةُ وغيرُه،