وَمَتَى امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَطَلَبَ الْعَبْدُ الْبَيْعَ، لَزِمَهُ بَيْعُهُ.
ــ
وكذلك إن كَلَّفَ مَن لا كَسْبَ له المُخارَجَةَ؛ لِما رُوِى عن عُثمانَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: لا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الكَسْبَ، فإنَّكم متى كَلَّفْتُموه الكَسْبَ سَرَقَ، ولا تُكَلِّفُوا المرأةَ غيرَ ذاتِ الصَّنْعَةِ الكَسْبَ، فإنَّكم متى كَلَّفْتُموها الكَسْبَ كَسَبَتْ بفَرْجِها (١). ولأنَّه متى كَلَّفَ غيرَ ذِى الكَسْبِ خَراجًا، كَلَّفَه (٢) ما يَغْلِبُه، وقد قال النبىُّ ﷺ: «لا تُكَلِّفُوهُم ما يَغْلِبُهُم» (٣). ورُبَّما حَمَلَه ذلك على أن يأْتِىَ به مِن غيرِ وَجْهِه، فلم يَكُنْ للسَّيِّدِ أخْذُه.
٤٠٢٤ - مسألة (٤): (ومتى امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِن الواجِبِ عليه، فطَلَبَ العَبْدُ البَيْعَ، لزِمَه بَيْعُه) وجملةُ ذلك، أنَّ السَّيِّدَ إذا امْتَنعَ ممَّا يجبُ للعَبْدِ عليه، مِن نَفَقةٍ أو كُسْوَةٍ أو تَزْوِيجٍ، فطَلَبَ العَبْدُ البَيْعَ، أُجْبِرَ سَيِّدُه عليه، سواءٌ كان امْتِناعُ السَّيِّدِ مِن ذلك لعَجْزِه عنه أو مع قدْرَتِه عليه؛