. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: وإذا وَجَب القِصاصُ في طَرَفِ العبيدِ، فللعبدِ (١) اسْتِيفاؤُه والعَفْوُ عنه دُونَ السَّيِّدِ
فصل: ويُقْتَلُ العبْدُ (٢) القِنُّ بالمُكاتَبِ، والمُكاتَبُ به، ويُقْتَلُ كلُّ واحدٍ مِنهما بالمُدَبَّرِ وأُمِّ الوَلَدِ، ويُقْتَلُ المُدَبَّرُ وأُمُّ الوَلَدِ بكلِّ واحدٍ مِنهما؛ لأَنَّ الكلَّ عبيدٌ، فيَدْخُلون في قولِه تعالى: ﴿وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾. وقد دَلَّ على (٣) كَونِ المُكاتَبِ عبدًا قولُ النبىِّ ﷺ: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِىَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» (٤). وسَواءٌ كان قد أدَّى مِن كِتابَتِه شيئًا أو لم يُؤَدِّ، وسَواءٌ مَلَك ما يُؤَدِّى أو لم يَمْلِكْ، إلَّا إذا قُلْنا: إنَّه إذا مَلَك ما يُؤَدِّى صارَ حُرًّا. فلا يُقْتَلُ بالعبدِ (٥)؛ لأَنَّ الحُرَّ لا يُقْتَلُ بالعَبْدِ. وإن أدَّى ثلاثةَ أرْباعِ الكِتابَةِ، لم يُقْتَلْ أيضًا، إذا قُلْنا: إنَّه يصيرُ حُرًّا. ومَن لم يَحْكُمْ بحُرِّيِتَّه