وَعَنْهُ، يُعْطَى الذَّكَرُ نِصْفَ الدِّيَةِ إِذَا قُتِلَ بِالْأُنْثَى.
ــ
قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ؛ منهم النَّخَعِىُّ، والشَّعْبِىُّ، والزُّهْرِىُّ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، ومالِكٌ، وأهلُ المدينةِ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْى، وغيرُهم. ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: يُقْتَلُ (١) الرجلُ بالمرأةِ، ويُعْطَى أوْلِياؤُه نِصْفَ الدِّيَةِ. رَواه سعيدٌ (٢). ورُوِىَ نحوُه عن أحمدَ. وحُكِىَ ذلك عن الحسنِ، وعطاءٍ. وحُكِىَ عنهما مثلُ قولِ الجماعةِ. ولَعَلَّ مَن ذهَب إلى القولِ الثانى يَحْتَجُّ بقولِ علىِّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. ولَنا، قولُه تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾. وقولُه: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾. مع عُمُومِ سائِرِ النُّصُوصِ، وقد ثَبَت أنَّ النبىَّ ﷺ قَتَل يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جارِيَةٍ (٣) مِن الأنْصارِ (٤). وروَى أبو بكرِ بنُ محمدِ بنِ عمرِو ابنِ حَزْمٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كَتَب إلى أَهْلِ اليَمَنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والأسْنانُ (٥)، وأنَّ الرجلَ يُقْتَلُ بالمرأةِ (٦). وهو كتابٌ مَشْهُورٌ عندَ أَهْلِ العلمِ، مُتَلَقًّى بالقَبُولِ عندَهم. ولأنَّهما