. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقد رُوِى (١) في هذا البابِ أخْبارٌ. وقال مالِكٌ: إن قَتَلَه حَذْفًا بالسَّيْفِ ونحوِه، لم يُقْتَلْ به، وإن ذَبَحَه، أو قَتَلَه قَتْلًا لا يُشَكُّ في أنَّه عَمَد إلى قَتْلِه دُونَ تَأْدِيبِه، أُقِيدَ به. ولَنا، ما روَى عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وابنُ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ». أخْرَجَ النَّسَائِىُّ حديثَ عمرَ (٢)، ورَواهما ابنُ ماجه (٣). وذَكَرَهما ابنُ عبدِ البَرِّ (٤)، وقال (٤): هو حديثٌ مَشْهُورٌ عندَ أهلِ العلمِ بالحِجازِ والعِراقِ، مُسْتَفِيضٌ عندَهم، يُسْتَغْنَى بشُهْرَتِه وقَبُولِه والعَمَلِ به عن الإِسْنادِ فيه، حتى يكونَ الإِسْنادُ في مِثْلِه مع شُهْرَتِه تَكَلُّفًا. ولأَنَّ النبىَّ ﷺ قال: «أنْتَ ومَالُكَ لأبِيكَ» (٥). وقَضِيَّةُ هذه الإِضافَةِ تمْلِيكُه إيّاه، فإذا لم تَثْبُتْ حقيقةُ المِلْكِيَّةِ، ثَبَتَتْ هذه (٦) الإِضافَةُ شُبْهَةً في دَرْءِ