السُّلْطَانُ إِلَى امْرَأةٍ لِيُحْضِرَهَا، فَأجْهَضَت جَنِينَهَا، أَوْ مَاتَتْ، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ.
ــ
إذا أرْسَلَ السُّلْطَانُ إلى امْرَأَةٍ ليُحْضِرَها، فأَجهَضَتْ جَنِينًا، أو مَاتَتْ، فعلى عاقِلَتِه الدِّيَةُ) وجملةُ ذلك، أنَّ السُّلْطانَ إذا بعَث إلى امرأةٍ ليُحْضِرَها، فأسْقَطَتْ جَنِينًا فمات، ضَمِنَه؛ لِما رُوِى أنَّ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، بعَث إلى امرأةٍ مُغِيبَةٍ (١)، كان يُدْخَلُ عليها، فقالت: يا وَيْلَها، ما لَها ولعمرَ. فبَيْنَا هى في الطريقِ إذ فَزِعَتْ، فضَرَبَها الطَّلْقُ، فألْقَتْ ولَدًا، فصاحَ الصَّبِىُّ (٢) صَيْحَتَيْن، ثم مات، فاسْتَشارَ عمرُ أصْحاب النَّبِىِّ ﷺ، فأشَارَ بعْضُهم أن ليس عليك شئٌ، إنَّما أنتَ والٍ ومُؤَدِّبٌ، وصمَت علىٌّ، فأقْبَلَ عليه عمرُ، فقال: ما تقُولُ يا أبا الحَسَنِ؟ فقال: إن كانوا قالوا برَأْيِهم فقد أخْطأَ (٣) رَأْيُهم، وإن كانوا قالوا في هَواكَ فلم يَنْصَحُوا لك، إنَّ دِيَتَه عليك؛ لأنَّك أفْزَعْتَها فأَلْقَتْه. فقال عمرُ: أقْسَمْتُ عليك أن لا تَبْرَحَ حتى تَقْسِمَها على قَوْمِكَ (٤). ولو فُزِّعَتِ المرأةُ فماتَت،