وَهَلْ يُعْتَبَرُ كَوْنُهَا ثَنَايَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
ــ
في «المُوَطَّأ» (١). ووَجْهُ الأَوَّلِ ما روَى الزُّهْرِىُّ، عن السَّائِبِ [بنِ يَزِيدَ] (٢)، قال: كانتِ الدِّيَةُ على عَهْدِ رٍ سولِ اللَّهِ ﷺ أرْباعًا؛ خَمْسًا وعِشرينَ جَذَعَةً، وخَمْسًا وعشرينَ حِقَّة، وخَمْسًا وعِشرينَ بِنْتَ لَبُونٍ، وخمسًا وعِشرينَ بِنْتَ مَخَاضٍ (٣). ولأنَّه حَقٌّ يتَعَلَّقُ بجنسِ الحَيوانِ، فلا يُعْتَبَرُ فيه الحَمْلُ، كالزَّكاةِ والأُضْحِيَةِ.
والخَلِفَةُ الحامِل. وقولُ النبىِّ ﷺ: «في بُطونِهَا أوْلَادُها». تأْكِيدٌ (وهل يُعتبرُ) في الخَلِفاتِ (كَوْنُها ثَنَايَا؟ على وَجْهَيْنِ) أحدُهما، لا يُعْتَبَرُ؛ لأَنَّ النبىَّ ﷺ أطْلَقَ الخَلِفَاتِ ولم يُقَيِّدْها، فأىُّ ناقةٍ حَمَلَتْ فهى خَلِفَةٌ، تُجْزِئُ في الدِّيَةِ، واعْتِبارُ السِّنِّ تَقْيِيدٌ لا يُصارُ إليه إلَّا بدليلٍ.