وَيُسَاوِى جِرَاحُهَا جِرَاحَهُ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَإِذَا زَادَتْ، صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ.
ــ
ذكرَه ابن المُنْذِرِ (١)، وابنُ عبدِ البَرِّ (٢). وحَكى غيرُهما عن ابنِ عُلَيَّةَ، والأصَمِّ، أنَّهما قالَا؛ دِيَتُها كدِيَةِ الرَّجُلِ؛ لقوْلِه ﵊: «فِى النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائَة مِنَ الإِبِلِ». وهذا قولٌ شاذٌّ يُخالِفُ إجْماعَ الصَّحابةِ وسُنَّةَ النَّبِىِّ ﷺ، فإنَّ في كتابِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ: «دِيَةُ المَرْأةِ على النِّصْفِ مِن ديَةِ الرَّجُلِ» (٣). وهو أخَصُّ ممَّا ذكَرُوه، وهما في كتابٍ واحدٍ، فيكَونُ ما ذكَرنا مُفَسِّرًا لما ذكَرُوه، مُخَصِّصًا له.
٤٢٠٦ - مسألة: (ويُساوِى جِراحُ المرأةِ جِراحَ الرَّجُلِ إلى ثُلُثِ الدِّيَةِ، فإذا زادَتْ، صارَت على النِّصْفِ) رُوِى هذا عن عمرَ، وابْنِه، وزيدِ بنِ ثابتٍ. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ، وعُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، والزُّهْرِىُّ، وقَتادةُ، ورَبِيعَةُ، ومالكٌ. قال ابنُ عبدِ